ابن بسام

579

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وله يخاطب بعض إخوانه وهو عليل : كباري وساداتي إليكم تحيّة * تفتّح سوسانا وتجنى رياحينا ومعذرة منّي إليكم بعلّة * برتني ولا لدنا من الخطّ مسنونا كأنّي فيما أشتكي ابن محلّم * سقاما ولكن لست أشكو الثمانينا « 1 » وقال : إليك وإن كنت قطب الوفا * أبا عامر والأريب الأديبا تكون بحمص ثلاثين يوما * وأصبح منك القصيّ الجنيبا نسيت ودادي وحرّ اعتقادي * وجمعي بأفقي عليك القلوبا وهبك تناسيت حرّ الوفاء * ولم تر لي في وداد نصيبا فهلّا رعيت جزيل الثّواب * وعدت العليل وزرت الغريبا « 2 » وتدري الحديث وما ذا عليه * عائد ذي السقم حتى يئوبا ولكنها شيمة للزمان * أن لا صديق وأن لا حبيبا وله يصف بقرة أخذها الريق « 3 » الطاغية صاحب قلمرية « 4 » : / وأفقدنيها الريق أمّا حفيّة * إذا هي ضفّت ألّفت بين رفدين « 5 » تعنّفني أمّي على أن رثيتها * بشعري وأن أتبعتها الدم من عيني لها الفضل عندي أرضعتني أربعا * وبالرغم ما بلّغتني رأس عامين « 6 » وله فيها : وفجّعني ذا الريق لا درّ درّه * بأمّ عيال ما عرفنا بها الجدبا

--> ( 1 ) إشارة إلى قول عوف بن محلم : « إن الثمانين وبلغتها . . . » البيت . ( 2 ) س ل : القريبا . ( 3 ) الريق أو الرنق هو الفونسو هنريكز ( Alphonso Henrices ) صاحب قلمرية ( Coimbra ) وكانت حينئذ عاصمة البرتغال . ( 4 ) انظر : الإحاطة 1 : 530 وهي هناك شديدة التصحيف والتحريف . ( 5 ) ضفت : حلبت باليد كلها لفخامة الضرع ( ط د ل س : صفت ) ، والرفد : القدح الضخم . ( 6 ) س والإحاطة : حولين .